الشيخ الجواهري
41
جواهر الكلام
الأولى لك أن تفعل كذا لا في مثل ما نحن فيه إذا أريد به الذوات ، وإذا شئت فاستوضح ذلك في نظائره ، وكدعوى إشعار لفظ الغاصب به أيضا . ومن العجيب تأييد الاستحباب من بعضهم بما هو وارد على القول به أيضا عند التأمل مما أشرنا إليه سابقا ، ومنها ما هو مبني على ما لا نقول به كدعوى وجوب الانتظار بالميت مع غيبة الولي والرجوع إلى حاكم الشرع ، أو عدول المسلمين مع كون الولي طفلا مثلا أو ممتنعا أو غائبا غيبة لا يمكن انتظاره أو نحو ذلك ، إذ قد يقال : بالمنع من وجوب المراعاة في جميع ذلك ، وسقوط الولاية في كل ما كان من هذا القبيل ، أو رجوعها إلى غيره من الأرحام الأقرب فالأقرب كما ستعرف كل ذلك مفصلا إن شاء الله في الصلاة ، كما أنك تعرف كثيرا من مباحث الأولوية هناك . لكن نقول هنا على حسب الاجمال : إن المراد بولي الميت هو أولى الناس بميراثه كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل نفى الخلاف عنه بعضهم ناسبا له إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع على ، ولعل ذلك يكون كالقرينة على أن المراد بالأولى فيما تقدم من النصوص ذلك إن لم نقل أنه المتبادر المنساق منه ، ويمكن أن يستأنس له زيادة عليه بحسنة حفص بن البختري عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : " في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة قال : لا إلا الرجال " وموثقة زرارة عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سمعته يقول : ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ، قال : إنما عنى بذلك أولى الأرحام من الوارث ، ولم يعن أولياء النعمة ، فأولاهم بالميت أقربهم إليه من الرحم التي تجره إليها " وصحيحة هشام بن سالم عن بريد الكناسي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان - حديث 5 من كتاب الصوم ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موجبات الإرث - حديث - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موجبات الإرث - حديث - 1